ابراهيم بن حسن البقاعي
43
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
اجتمعت به يوم الثلاثاء سادس رمضان 838 ه على باب منزله جوار زاوية العراقي بمدينة أبيار « 1 » فرأيته شكلا حسنا وذاتا لطيفة وعنده كرم نفس ، وشهامة وشجاعة ، وعقل وتؤدة ، وصدق وتواضع . أنشدنا من لفظه لنفسه مضمنا البيت الأخير : [ الكامل ] أنا في الوغى ليث العريكة والذي * يوم النزال مجندل الأقران ويصيح طير الجو عند تمايلي * هذا الذي بحسامه أقراني حتى هززن البيض أصناف القنا * بسنان لحظ فاتك وأسنان فأخذن روحي في المجال غنيمة * وتركنني علقا أعض بناني فجعلت أنشد والهوى غلب الهوى * وحياه رمحي والأغر حصاني ما كنت أحسب قبل معترك الهوى * إن الأسود قوانص الغزلان وكذلك مضمنا : [ مجزوء الرمل ] سما يحفظ مودتي * يا نفس وهي أليتي ما رمت سلوة في الهوى * ولقد عقدت وحلت بانت سعاد عن الربا * فخلت وعنك تخلت فوقفت في آثارها * أبكي الدما من مقلتي وأصيح في حرماتها * يا للذمام وذمتي ما في الديار مجاوب * إلا الصدا لمصوت ناديت أين أحبتي * فأجاب أين أحبتي وورد إلى أبيار امرأة يقال لها خديجة - بنت دنيا - فأنشد فيها الشعراء ، منهم : شمس الدين بن المغيربي ، وقال ابن ندا هذا ، وضمن أوائل الأبيات اسمها وشهرتها . [ الكامل ]
--> ( 1 ) أبيار : بفتح أوله وسكون ثانيه بلفظ : جمع البئر مخفف الهمزة . اسم قرية بجزيرة بني نصر بين مصر والإسكندرية . انظر : معجم البلدان 1 / 85 .